عبد الرحمن جامي
30
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
57 - فإن قيل : نحن إذا راجعنا وجداننا ولاحظنا معنى القصد جزمنا بأن القصد إلى تحصيل الشيء والتأثير فيه لا يعقل إلا حال عدم حصوله ، ( 1 كما أن إيجابه لا يعقل إلا حال حصوله « 1 » وإن كان سابقا عليه بالذات ، وهذا المعنى ضروري لا يتوقف إلا على تصور معنى القصد والإرادة كما ينبغي . قلنا : الراجع إلى وجدانه إنما يدرك قصده وإرادته الحادثة الناقصة لا الإرادة الكاملة « 2 » الأزلية ، ولا شكّ أنهما يختلفان « 3 » حكما ، فالأولى ليست كافية في تحصيل المراد ولهذا يتخلف « 4 » المراد عنها كثيرا ، والثانية كافية فيه « 5 » فلا يمكن تخلفه [ 40 ] عنها ، فأين إحداهما عن الأخرى ؟ 58 - اعلم « 6 » أن الصفات الكمالية كالعلم والإرادة والقدرة لها اعتباران : أحدهما اعتبار نسبتها إلى الحقّ سبحانه بملاحظة وحدته الصرفة « 7 » ومرتبة غناه « 8 » عن العالمين ، وهي بهذا « 9 » الاعتبار أزلية أبدية « 10 » كاملة لا شائبة نقص فيها ، وثانيها أن نسبة الماهيات الغير المجعولة « 11 » إلى نوره الوجودىّ « 12 » نسبة المرائي « 13 » إلى ما ينطبع فيها ، ومن شأن المتجلى بصفاته « 14 » الكمالية أن يظهر « 15 » بحسب ( 16 المجلى 7 لا « 16 » بحسبه ، فإذا تجلّى في أمر ما ظهرت صفاته الكمالية « 17 » فيه بحسبه لا بحسب المتجلى سبحانه ، 7 فيلحقها
--> ( 1 ) د : - كما . . . . حصوله ( 2 ) ج : الكاملية ( 3 ) د : مختلفان ( 4 ) ج : يختلف ( 5 ) ز : في تحصيل ( 6 ) ج و : واعلم ( 7 ) و : الصرف ( 8 ) ه وز : غنائه ( 9 ) ج : بهذه ، ز : هذا ( 10 ) د ه : وأبدية ( 11 ) ه : + له ( 12 ) ج : الواحدي ، هامش ج : الوجودي ( خ ) ، ز : الوجود ( 13 ) د ه : المرايا ، و : المرئى ( 14 ) د : الصفات ، ه و : بصفات ( 15 ) د : يتحلى ويظهر ( 16 ) ج : المجلى لا بحسب انتجلى ولا ( 17 ) ه : الكاملة ، هامش ه : الكمالية ( خ )